عبد الناصر كعدان
281
الجراحة عند الزهراوي
المناقشة : أولا - لا شك أن أكثر ما يتناوله هذا الفصل هو حالة الإصابة بالتهاب العظم والنقي المزمن والمترافقة بتشكل ناصور ، وإن كان الزهراوي لم يشر إلى هذه التسمية . فهذا الفصل الذي خصصه للحديث عن العلاج الجراحي للنواصير Fistulae تحدث في بدايته عن تعريف الناصور وكيفية حدوثه وما هي العوامل المؤثرة في تشكله . بعد ذلك بين أماكن تشكل تلك النواصير وذكر أن منها ما ينتهي إلى وريد أو شريان أو عصب أو صفاق أو قد ينتهي في الأمعاء أو المثانة أو إحدى فقرات الظهر . ثانيا - يذكر الزهراوي كيفية التعرف على نهاية الناصور وذلك بإدخال مسبار من نحاس أو حديد إذا كان الناصور مستقيما أو مسبار من رصاص إذا كان منعطفا وبذلك يمكن التعرف على نهاية الناصور . وهذه الطريقة ما زالت تستخدم حتى الآن إنما يتم حقن المادة الظليلة ضمن المسبار ثم تصوير الناصور شعاعيا وهذا ما يسمى Fistulography وبذلك يمكن التعرف على نهاية الناصور وذلك من أجل التخطيط لاستئصاله . ثالثا - اعتبر الزهراوي استئصال الناصور أساس المعالجة وذلك فيما إذا كان هذا الناصور ينتهي بنسيج رخو . أما إذا كان الناصور ينتهي إلى عظم فاسد فعند ذلك يجب استئصال ونشر ذلك العظم الفاسد . ويعتبر هذا الأمر أساس معالجة التهاب العظم والنقي في الوقت الحالي والذي يعتمد في جوهره على استئصال الشظايا العظمية المصابة بالإنتان . ثم يذكر الزهراوي حادثة حصلت معه وهي تتمثل بحالة التهاب